الشيخ علي آل محسن

296

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بنَكْحِ الذكر ) « 1 » ! ! هذا جواب سؤالك . وأقول : هذا من أكاذيبه الواضحة ، فإن مثل هذه الرواية لا توجد في كتب الشيعة ، فكيف يمكن للسيد شرف الدين قدس سره أن يفتي على طبقها من غير أن ينظر في سندها ويتأكد من صحَّتها ؟ إن الكاتب يظن أن الفقيه يمكنه استنباط الأحكام الشرعية بمجرد وجود رواية من غير النظر إلى سندها وما يعارضها من أخبار كما صنع هو في كل كتابه ، ولهذا لفَّق مثل هذه القضية على السيد شرف الدين . وهذه الفتوى في الأصل منقولة عن بعض المفتين من أهل السنة ، وقد نقلها صاحب كتاب مطالع الأنوار كما في كتاب الأربعين للشيخ محمد طاهر القمي الشيرازي عن أبي حنيفة ، حيث قال : وأعظم من هذا قوله [ يعني أبا حنيفة ] : إن نكاح الأم وإن علَتْ ، والبنت وإن نزلتْ ، والأخت وبنت الأخت والعمة والخالة ، جائز بشرط لف الحريرة . وإذا اشترى الرجل أُمَّه وأخته وقرابته جاز له نكاحهن ، والأجير إذا استأجره جاز له أن يلوط به بلف الخرقة ، وقال في المشتري بأنه لا يجوز له ذلك إلا بشرط كونه غير محصن ، وقال ناظمهم : وجائزٌ نَيْكُ الغُلامِ الأَمْرَدِ * مُجَوَّزٌ لِلرَّجُلِ المجرَّدِ هذا إذا كانَ وحيداً في السَّفَرْ * ولم يَجِدْ أنثى تَفِي إلا الذكَرْ « 2 » . ولا ندري هل كان أبو حنيفة يفتي بذلك ، أو أن ذلك مما هو منقول عنه من غير تثبُّت وتحقيق .

--> ( 1 ) هنا حاشية له أخرى سيأتي الجواب عنها كذلك . ( 2 ) كتاب الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ، ص 647 .